أبو العباس الغبريني
335
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
والنهر كالصّلّ والجنات مشرفة * والنهر والبحر كالمرآة وهو يد فحيثما نظرت راقت وكل نوا * حي الدار للفكر للابصار تتقد ان تنظر البر فالازهار يانعة * أو تنظر البحر فالامواج تطّرد يا طالبا وصفها ان كنت ذا نصف * قل جنة الخلد فيها الأهل والولد ومن نظمه رحمه اللّه ، هذه القصيدة القافية ، والقطعة الميمية التي تذكر بعدها ، نظمها في بعض سادات بني عبد المؤمن رحمهم اللّه تعالى . قال في سياق ذكره وقد ذكروا جمال قصر الربيع : - عشونا إلى نار الربيع وانما * عشونا إلى نار الندى والمحلّق ركبنا بواديه جياد زوارق * نزلنا إليها عن ضوامر سبّق وخضنا حشاه والأصيل كأنه * بصفحته تبدّى مروّق زنبق وسيدنا قد سار فيه لأنه * بزورقه إنسان مقلة أزرق فقلت وطرفي يجتلي كل عبرة * وزورقه يهوى به ثم يرتقي ايا عجبا للبحر عبّ عبابه * تجمّع حتى صار في بطن زورق ولما نزلنا ساحة القصر راعنا * بكل جمال مبهج الطرف مرتق فما شئت من ظلّ وريف وجدول * وروض متى تلمّم به الريح يعبق وشادى مغاني الحسن في نغماته * يطارحه هدر « 1 » الحمام المطوّق فيا حسن ذاك القصر لا زال آهلا * ويا طيب ريا نشره المتنشّق رتعنا به في روضة الأنس بعد ما * هصرنا به غصن « 2 » المسرة مورق ويضحكنا طول الوصا وربما * يمر على الأوهام ذكر التفرق فتضحى موصونات الدموع هدالة * ونحن على طرف من الدهر أبلق لمثلهما من منزه ونزاهة * يجرر ذيل الذيل « 3 » كل موفق
--> ( 1 ) في نسخة شدو . ( 2 ) في نسختين بعض وفي نسخة بعد فليحرر . ( 3 ) في رواية يجر ذيول الدل .